عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

343

اللباب في علوم الكتاب

وقول الآخر : [ الكامل ] 705 - فكأنّه لهق السّراة كأنّه * ما حاجبيه معيّن بسواد « 1 » فراعى المبدل منه في قوله : « تركت » ، وفي قوله : « معيّن » ، ولو راعى البدل ، وهو الكثير ، لقال « تركا » و « معيّنان » ؛ كقول الآخر : [ الطويل ] 706 - فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما « 2 » ولو لم يراع البدل للزم الإخبار بالمعنى عن الجثّة . وأجاب أبو حيان عن البيتين بأن « رواحها وغدوها » منصوب على الظرف ، وأن قوله : « معيّن » خبر عن « حاجبيه » ، وجاز ذلك ؛ لأن كل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر ، يجوز فيهما ذلك ؛ قال : [ الهزج ] 707 - . . . * بها العينان تنهل « 3 » وقال : [ الكامل ] 708 - لكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبل كحلت به فانهلّت « 4 » ويجوز عكسه ؛ قال : [ الطويل ] 709 - إذا ذكرت عيني الزّمان الّذي مضى * بصحراء فلج ظلّتا تكفان « 5 » و « من » زائدة لتأكيد الاستغراق لا للاستغراق ؛ لأن « أحدا » يفيده بخلاف : « ما جاء من رجل » فإنها زائدة للاستغراق . و « أحد » هنا الظاهر أنه الملازم للنفي ، وأنه الذي همزته أصل بنفسها .

--> ( 1 ) البيت للأعشى . ينظر شواهد الكتاب : 1 / 161 ، شرح المفصل : 3 / 67 ، الخزانة : 2 / 370 ، الدرر : 2 / 221 ، اللسان ( عين ) ، الدر : 1 / 322 . ( 2 ) البيت لعبدة ينظر ديوانه : ص 88 ، والأغاني : 1 / 78 ، 21 / 29 ، وخزانة الأدب : 5 / 204 ، وديوان المعاني : 2 / 175 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي : ص 792 ، وشرح المفصل : 3 / 65 ، والشعر والشعراء : 2 / 732 ، والكتاب : 1 / 156 ، ولمرداس بن عبدة في الأغاني : 14 / 86 ، والدر المصون : 1 / 323 . ( 3 ) عجز بيت لامرىء القيس وصدره : لمن زحلوفة زل ينظر ديوانه : ( 154 ) ، أمالي ابن الشجري : 1 / 121 ، والمحتسب : 2 / 180 ، واللسان ( زلل ) ، والدر المصون : 1 / 323 . ( 4 ) البيت لسلمى بن ربيعة . ينظر الحماسة : ( 1 / 285 ) ، أمالي ابن الشجري : 1 / 121 ، حاشية الشيخ يس : 2 / 387 ، الدر المصون : 1 / 323 . ( 5 ) ينظر تذكرة النحاة : ص 573 ، والدرر : 1 / 151 ، والصاحبي في فقه اللغة : ص 253 ، وهمع الهوامع : 1 / 50 ، أمالي ابن الشجري : 1 / 122 ، والدر المصون : 1 / 323 .